نظم مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح ندوة بعنوان "مناهضة خطاب الكراهية: مسؤولية مشتركة نحو مجتمع أكثر تماسكاً وتسامحاً" بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء، وذلك في إطار جهوده المستمرة لنشر قيم التعايش والتسامح وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر خطاب الكراهية وآثاره على السلم المجتمعي والتماسك الوطني.
وخلال الندوة، أكدت السيدة نورة عبدالله المنصوري مدير إدارة التعايش بمركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن مملكة البحرين تمثل نموذجاً حضارياً رائداً في التعايش والتسامح، مستندة إلى إرث تاريخي عريق ونهج وطني راسخ عززته القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
وأشارت إلى أن مملكة البحرين نجحت في تحويل قيم التعايش إلى مبادرات وبرامج وطنية ودولية تسهم في تعزيز الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات والأديان.
وشهدت الندوة ثلاث جلسات متخصصة، حيث تناول المهندس علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، موضوع الحماية القانونية للمجتمع من خطاب الكراهية ودور التشريعات في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، فيما استعرض الأستاذ جعفر سلمان من صحيفة الأيام أهمية التغطية الإعلامية الأخلاقية لقضايا الكراهية والانقسام المجتمعي ودور اللغة الإعلامية في تعزيز التعايش.
كما قدمت الرائد فوز محمد علي بوزارة الداخلية، عرضًا حول استراتيجيات حماية الطفل في البيئة الرقمية وتعزيز سلامته من مخاطر الاستغلال والابتزاز والجرائم الإلكترونية.
وفي ختام الندوة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات، من أبرزها تعزيز الوعي بأهمية الخطاب المسؤول واحترام التنوع، وتشجيع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على الالتزام بالممارسات المهنية الداعمة للاحترام المتبادل، ودعم المبادرات التعليمية والمجتمعية التي تعزز قيم التعايش والتسامح، إضافة إلى إبراز دور المؤسسات الدينية والثقافية والمجتمعية في نشر ثقافة الحوار والتفاهم، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لمواجهة خطاب الكراهية وآثاره، ومواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الكرامة الإنسانية بما يعزز التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية.
وأكد مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في ختام الندوة مواصلة جهوده في دعم المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز ثقافة التعايش والتسامح والحوار، وترسيخ مكانة مملكة البحرين كنموذج عالمي في احترام التنوع وتعزيز قيم السلام والتفاهم بين الشعوب.