أكد السيد صلاح يوسف الجودر عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، أن ترسيخ ثقافة التعايش وإعلاء قيم الاحترام المتبادل يمثلان ركيزة راسخة لمواجهة خطاب الكراهية والتمييز، منوهًا بأن رؤى وتطلعات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أرست نهجًا حضاريًا يقوم على صون الكرامة الإنسانية، واحترام الحريات الدينية، ومد جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب والثقافات، بما يعزز أمن المجتمعات واستقرارها وتماسكها.
جاء ذلك في كلمته خلال جلسة "أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة خطاب الكراهية ضد المسلمين"، ضمن أعمال المؤتمر الدولي الثاني لمكافحة التمييز ضد الإسلام والمسلمين، الذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، في القاهرة، تحت شعار "المجتمعات المسلمة في الغرب ودورها في مجابهة الإسلاموفوبيا".
وأوضح الجودر أن خطاب الكراهية يتدرج من الصور النمطية والأحكام المسبقة إلى ممارسات قائمة على التمييز والإقصاء، مؤكدًا أن ترسيخ قيم الكرامة الإنسانية والاحترام المتبادل، وتكامل أدوار الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة، ووسائل الإعلام، والمؤسسات التشريعية والمجتمعية، تمثل جميعها مرتكزات رئيسة لتعزيز ثقافة التعايش وترسيخ التماسك المجتمعي.
وأشار إلى أن مملكة البحرين تقدم نموذجًا حضاريًا في ترسيخ قيم التسامح والتعايش، انطلاقًا من نهج وطني متجذر، يجسده مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح من خلال برامجه ومبادراته وشراكاته الإقليمية والدولية، بما يدعم الجهود الرامية إلى الحد من خطاب الكراهية، وتعزيز ثقافة التعايش، وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وانسجامًا.